احياء اول امسية ثقافية للمركز الثقافي البعينة نجيدات وضيفها بروفسور كبها

احياء اول امسية ثقافية للمركز الثقافي البعينة نجيدات وضيفها بروفسور كبها
תאריך: 17/12/2017

اقيم مساء امس السبت، في قاعة المركز الثقافي البعينة نجيدات، امسية ثقافية فنية، ضيفها بروفسور مصطفى كبها، للحديث عن كتابه الجديد "لكل عين مشهد"، اما الجزء الثاني للأمسية فكان من وحي الموروث الغنائي الشعبي، قدمته بإبداع السيدة ماريا ابو واصل.

وبادر الى اقامة الامسية، العاملة الاجتماعية جيهان سعدي، مدير مشروع مدينة بلا عنف، عمر دلاشه، وجمعية شبكة المراكز الجماهرية في البعينة نجيدات، وادارت الامسية السيدة جيهان سعدي، التي رحبت بضيوف الامسية وشكرت كل من ساهم في انجاح هذه الامسية.

بناء الذاكرة الشخصية والجمعية قبل فوات الاوان

والقى كلمة المركز الجماهيري، مديرها عدنان طرابشه الذي قال في كلمته:" اننا هنا في المركز الجماهيري البعينة نجيدات، نثمن ونقدر عاليا مهمة التوثيق التاريخ الشفوي لشعبنا قبل الضياع، وهي مهمة يقوم بها بروفسور كبها بكفاءة نادرة، وهنا يرسنا ان نزف لكم بشرى اننا بصدد مشروع توثيق البلد، ستشارك فيه المدارس ومجموعات المتطوعين لمشروع مدينة بلا عنف، لنا حضارة تكالبت الاقوام على مسحها من الذاكرة، كنا وما زلنا بين ناهد لتراثنا وهادم لإنجازاتنا حتى بات كثيرون يخجلون بأصلنا، توالت الازمان وصار حلم الشباب الهجرة، وضعنا في سلم اولوياتنا بناء الذاكرة الشخصية والجمعية قبل فوات الاوان، والاجيال الناشئة ان ضاعت اندثرت الامة، ولعل الموروث الشعبي خير ما يتعمد بالصدور لغرس الانتماء والموروث الحضاري.

حرب مستمرة على الحيز المكاني والرواية التاريخية

 وقدم بروفيسور مصطفى كبها محاضرة قصيرة تحدث فيه عن كتابه الجديد "لكل عين مشهد"، وتناول في جوهر كلمته قضية اسماء الاماكن والمناطق في قضاء طول كرم، والتي يتناولها الكتاب، وعرج كبها على كيفية محاولة طمس الاسماء العربية في بداية الدولة العبرية، واصفا اياها بالحرب المستمرة على الحيز المكاني والرواية التاريخية، ونقاط اللقاء بينهما، وتواصل المحاولات المنظمة لطمس الذاكرة الفلسطينية وارتباطها بالمكان والارض وعبرنه هذه الاسماء عبر ترجمتها، وربطها توراتيا بالرواية الصهيونية، وكيفية شطب الاسماء العربية من السجلات التوثيقية ايام الانتداب البريطاني "صندوق استكشاف فلسطين"، وتواصلت هذه المهام بعد قيام اسرائيل ولاقت نجاح ليس قليل، وحتى يومنا هذا من خلال لجنة التسميات الحكومية، وحتى اصحاب المكان باتوا يستخدمون الاسماء المعبرنة ومن هنا تأتي اهمية التوثيق للحيز المكاني والرواية التاريخية الفلسطينية.

وتابع كبها في حديثه عن الاسماء العربية الفلسطينية مقدما نماذج من الاسماء العربية الفلسطينية، والتي كانت تتخذ اما ما يرتبط بالعمل اليومي للإنسان الفلسطيني مثل "طريقة امتصاص التربة للمياه"، والتي كانت تتخذ فيه الاراض اسماء لها وفقا لذلك مثل " الضحضاح" البص" وغيرها من الاسماء، وكذلك شكل الاراضي " رأس" او ظهر" والتي كانت عبارة عن تقسيمات لما تشاهده العين المجردة للمكان."

وفي نهاية كلمته فتح المجال امام النقاش حول الكتاب حيث اجاب بروفيسور مصطفى كبها على اسئلة الجمهور حول الكتاب واهمية التوثيق."

فقرة فنية

وفي الفقرة الختامية قدمت ماريا ابو واصل ومحاسن رابوس، وصلة فنية ربطت فيها بين الاغنية الشعبية وارتباطها في المكان، وكيف نقل الموروث الحضاري عبر الاغنية الشعبية، حيث اعتادت الاغنية الشعبية على حمل اسماء المناطق المختلفة ونقلت الاغنية ما شاهدته العين من خلال الاغنية الشعبية.